أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
498
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
هل لك من حاجة أخرى ؟ فقال سعيد : أو لو كانت لي حاجة أخرى غير ما كتب به صاحبك ، أفكنت [ 1 ] قاضيها لي ؟ قال : أما مثل ما أعطاك ، فإني كنت أعطيك / 241 / إياه من مالي . وقال سعيد : لا تخفرن صحيفة مختومة * وانظر بما فيها فكاك الخاتم إن الغيوب عليكم محجوبة * ألا تظني جاهل أو عالم قال : وسليم هذا صاحب « أصفر سليم » ، وكان دواء يتخذه للأجر . 1003 - حدثني المدائني ، عن شيخ من ثقيف ، عن بشير بن عبيد اللّه بن أبي بكرة قال : استخلف عبيد اللّه بن أبي بكرة على سجستان ، حين وفد على زياد مع رتبيل [ 2 ] ، عمر بن عبيد اللّه بن معمر التيمي . فلما رجع إلى سجستان ، أمر له بما في بيت مالها . وحدثني عبد اللّه بن صالح المقرى ، وأبو الحسن المدائني ، عن مسلمة بن محارب قال : خرج عمر بن عبيد اللّه بن معمر زائرا لابن أبي بكرة إلى سجستان ، فأقام أشهرا لا يصله . فقال له عمر : إني قد اشتقت إلى بلدي وأهلي . فقال عبيد اللّه : سوءة من أبى حفص ، أغفلناه ، كم في بيت المال ؟ قالوا : ألف ألف وسبع مائة ألف . قال : احملوها إليه . فحملت إليه . حدثني المدائني ، عن مسلمة وخلاد بن عبيدة ، قالا : أقبل عبيد اللّه بن أبي بكرة من بعض النواحي ، فعطش . فلما كان بالخريبة من البصرة ، استسقى من منزل امرأة . فأخرجت كوزا أو قدحا ، وقامت خلف الباب وقالت : ليأخذه بعض غلمانكم ، فإني امرأة من العرب ماتت خادم ( ت ) ى منذ أيام . فأخذ الغلمان الكوز ، فشرب وقال لغلامه : احمل إليها عشرة آلاف درهم . قالت : يا سبحان اللّه ، أتسخر منا ؟ فقال : أحمل إليها عشرين ألف درهم . فقالت : أسأل اللّه العافية . فقال : يا أمة اللّه ، كأنك « ترينا أهلا أن تقبلي منا صلتنا ، أحمل إليها ثلاثين ألف درهم . فأغلقت الباب ، وقالت : أف لكم . فحمل إليها غلامه ثلاثين ألف درهم ، فلم تمس حتى كثر خطابها .
--> [ 1 ] خ : قان كنت . [ 2 ] خ : رتبيل بن عمر .